حكاية جمعة

البعد عن المدونة والتدوين والمدونات الأخرى أمر لا يطاق , أمور كثيرة اردت الحديث عنها , وخواطر جاءت ومرت لم تجد ما يحتويها , حتى مفكرتي لم تحتويها , وتساؤلات أثارت فوق رأسي علامة إستفهام كبيرة .. كل هذا لم يكن ليخرج إلا على مدونتي الحبيبة .. ربما ما أدونه اليوم هو بعض مما جاءني .. أما الباقي فلعله ياتي يوما ما ..

في بداية الأسبوع , أخبرني والدي أن أحد إخوانه وهو صيدلي – وهو والد أحد إخواني صيدلي أيضا – طلب منه أن أساعده في أعمال الصيدلية بعد عودتي من العمل , وبعد تفكير قررت مساعدته .. وبالفعل بدأت معه , وفي أول يوم ذهبت إليه وجدت أن نسيبه قد توفى – لا تنظروا إلي هكذا !! - ثم تتالت الأيام , أذهب إليه يوميا بعد عودتي من عملي عصرا , حتى وصلنا لنهاية الأسبوع ..

بعد مناظرات وخطب من والدي وإلحاح الأهل, قررت أنا وأسرتي أن أبدأ في تجهيز “مسكن الزوجية” المستقبلي بإذن الله – لا لن أتزوج قريبا ولكن يقولون أني يجب أن أبدأ فيه من الآن حتى إذا قررت الزواج وجدته قارب على الإنتهاء - وبعد أن هيأت نفسي لهذا الأمر جاءني أمر الصيدلية , فشغلت بها عن أمر التجهيز, وبالأمس كان والدي يتحدث مع أحد أقاربنا الذي كان يعمل في مجال الإنشاءات , وطلب منه أن يوجهنا في كيفية “تشطيب الشقة” فأنا الذي كنت سأقوم بها , وصرت مشغولا طوال اليوم , فوافق الرجل وبالفعل جاء لرفع مقاسات شقتي ليحضر إليها من يبدأ في “تشطيبها” , ورزقني الله أن جعل أختي – مهندسة – تعيد رسم الشقة بصورة افضل , وهكذا انتهى الأسبوع على أن جعل الله من يساعدني كما ساعدت هذا الأخ ..

ربما منذ فترة وبالأخص منذ بداية انتقالي لعملي الحالي – الصباحي – وأنا أشكو من انشغالي , واعتداء الأدوار على بعضها .. وامور من هذا القبيل , وكان طبيعي أن يحدث هذا الأمر , ففي بداية أي عمل لا بد للشخص ان يحاول أن يثبت لأصحاب العمل بانه كفء لهذا العمل وان اختيارهم له كان صائبا , صحيح أني يجب علي أن أواصل بنفس ما بدأت به, ولكن لا ينكر أحد أن الفترة الأولى تحتاج لهذا الجهد ..

أحاول هذه الأيام العودة إلى ما شغلت عنه في الأيام السابقة , وقد بدأت بالفعل في اتخاذ خطوات إيجابية من شأنها إعادتي إلى ما كنت عليه .. اللهم أعنا وثبتنا ..

بدأ شخص جديد العمل , وجلس في المكتب الذي يقابلني , هو خريج جديد , وهو يعمل في مجال الترجمة , ولكن ليس له خبرة في أجهزة الكومبيوتر , فكان من حسن حظي أن أقابله وأحاول أن أجعله يتعلم العمل عليه بصورة مقبولة .. كبداية .

اليوم الجمعة .. يوم عيد ورؤية الإخوان والراحة – على الأقل من العمل الصباحي – أحاول أن أستمتع به لأستعيد كامل لياقتي – ولكن يبدو أنه بلا جدوى – سأذهب بعد قليل للعمل , وبعد المغرب أنهي بعض أموري ثم أعود للصيدلية ..

بمناسبة أن اليوم هو الجمعة .. يقال أن كلمة جمعة هي في الأصل كلمة دالة على أيام الأسبوع السبعة , بمعنى إذا قلت مرت جمعة فإني أقصد أن أسبوعا مر , فهي كلمة في طياتها تحمل معنى مجموعة من الأيام , كما انها تجمع الناس , كما أنها تدل على يوم من أيام الأسبوع , وهو يوم عيد للمسلمين ..

وكنت قرأت من فترة في أحد الكتاب ذات الاوراق الصفراء أن كلمة “مجمع” – بفتح الميمين وسكون الجيم – كمجمع اللغة العربية , كما يقال مجمع الشاي أو السكر ويقصد به الإناء الحافظ لهما ..

لا أدري لم أشعر أن حياتنا كأمة تمشي بلا هدف , أو إلى لا هدف , تحكمنا المناسبات وردود الأفعال , لا ندرك ألرد فعلنا أثر على مستقبلنا , أم أنه حركة لا إرادية صدرت عن جسد نائم جاءت على أنفه ذبابة, فباتت حركة مشتتة , لا تعني أي شيء ..

ولكن يثور سؤال غريب .. هل هو شعب نائم ؟؟ .. فالنائم قد يستيقظ يوماً ..

وهل ما أصابه لا يعدو أن يكون ذبابة ؟؟!!

متفرقات

علو الهمة

ذكرت في التدوينة السابقة كيف وجدت وسيلة المواصلات مريحة جميلة هادئة مطمئنة , كيف وجدتها مجلس ذكر اجتمع حوله ملائكة الرحمن, يحلقون حولنا وينقلون لله الذي يعلم حالنا أننا كنا نذكره , كيف وجدتها وسيلة براقية حلقت بنفسي دون جسدي لسماء تملؤها الطاعة للرحمن .

حضور مثل هذه المجالس له أثر كبير على همة المسلم , وعلو الهمة من أفضل الوسائل للوصول إلى مستوى مرتفع من العبادة وأيضا زيادة الإنتاج في العمل , ولكن أن تصيب نفسك بذنب ما , هذا ما يجعل النفس ذات همة متدنية , مقهورة تكره الحركة والعمل , وتشعر بثقل في القيام بواجب العبادة .

***

مشاركة في موقع

منذ أن كتبت عن أسبوع الفلة في تدوينة عام تدويني وأنا أتمنى أن يطلب مني أحدهم أن أساعده في أن يتعلم التدوين , أو أن أعرفه على بعض مما أشكل عليه فهمه على النت .. وقد جاءتني الفرصة حينما طلب مني أحد الأخوة أن أساعده في رفع موقع .

شاركت فيه مشاركة متواضعة , وهو موقع لمدرسة يعمل بها أحد أصدقائي , أعجبني أن أساعدهم في هذا الأمر , فهي مدرسة ممتازة وإدارتها تشغل نفسها دائما بالنشاطات الثقافية والدينية والإجتماعية , بجوار مجهوداتهم التعليمية الأساسية , اعانهم الله .

***

إعتداء الأدوار على بعضها البعض

شعور غريب يخالج صدري هذه الأيام , فعلى الرغم من التقدم الطيب الذي أحرزته في عملي الجديد – بفضل الله - أشعر بشعور ليس جيدا , ربما لأني شغلت بعملي , أو شغلت به عن أمور مهمة في حياتي ..

أظن ان تسخير الحياة كلها لنوع عمل واحد يصيب الإنسان بنمطية الفعل , ويقتل لديه روح الإبتكار , ولكن التنوع في الأعمال بين العمل المادي ( = الوظيفة ) سواء كان ذهنيا أو جسديا , والعمل الإجتماعي , والدعوة أمر رائع , والأفضل والأجمل أن تحكمهم الشريعة , ويكون أساسهم عبادة خالصة لله سبحانه وتعالى .

الأمر ليس سهلا .. الأمر يحتاج لجهد متواصل للحفاظ على التوازن ..

***

السجن الإختياري

ربما التأجيل لا يفيد , فالأمر بإذن الله واقع لا محالة سواء كان اليوم أو غدا , لذلك أظن أني سأتخذ قرارا قريبا , أرجو أن يكون فيه خير لي في ديني ودنياي وعاقبة أمري , وأخشى أن يكون فيه .. نهاية حريتي ..

عيد الموظفين

* اليوم في طريقي إلى العمل , شدني موقف رائع , موقف ربما لم أشاهده منذ فترة طويلة , أو ربما لم أشاهد أبدا , لأول مرة يجتمع أهل إحدى وسائل المواصلات على عبادة الله في وقت واحد , لا أستطيع تلك السيارة التي كانت تسير على الأرض ككثير مثلها ولكنها بسائقها وكل ركابها تذكر عند الله في الملئ الأعلى .

تذكرت حينها تدوينة الأخت مها “مجلس ذكر راكض” وقلت : صدقتِ فما أجمل هذه المجالس , والله إنه لمن أجمل المجالس التي حضرتها في حياتي , هذا المجلس الذي اجتمع كل من فيه على ذكر الله , من السائق الذي أمتعنا بشريط قرآن رائع وحتى آخر الركاب , جميعهم بين قارئ للقرآن , ومسبح ومكبر , جميعهم يعبدون الله مجتمعين على ذلك بغير ميعاد .

كم أحببت تلك اللحظة , وكم احببت أن أنشرها , اللهم اغفر لأهل هذا المجلس , واغفر لعبدك الذي سقته بينهم ..

.:: عيد الموظفين ::.

* هو عيد للموظفين , ولا يحتفل به إلا هم , وليس له اسم إلا عيد الموظفين, وهذا العيد بمناسبة حصولهم على خمسة أيام أجازة رسمية مدفوعة الأجر في آخر أسبوع من شهر أبريل, وكانت هذه الأيام هي الجمعة والسبت كأجازة إعتيادية , والأحد والإثنين كأجازة لأحد أعياد النصارى وشم النسيم , واليوم الخامس هو الخميس إحتفالا بعيد العمال, ويوافق عيد الموظفين يوم 2 مايو ..

هذا العيد ليس موجودا ولكنه من اقتراحي , فبمجمل الأعياد التي اخترعوها , اخترعت عيدا أطلقت عليه عيد الموظفين ..

يوم السبت لا نأخذه في العمل اجازة , ويوم الأحد لم أذهب للعمل نتيجة لبعض الإرهاق الذي ألم بي , أما يوم الإثنين فكان عطلة رسمية , ولكني ذهبت فيه للعمل مع المكلفين بالعمل في هذا اليوم , بارغم من أني لست مكلفا للعمل فيه .

أثناء ذهابي للعمل , وضعت في صدري بجوار نية العمل , نية مخالفة من يحتفلون بهذا العيد ودعوت الله أن يتقبل مني هذه النية , وفي العمل سارت الأمور على ما يرام , وفي طريق العودة من العمل مررت على أراض زراعية على الطريق بطول بضعة كيلومترت , أمر عليها كل يوم .

المؤلم في الأمر أني وجدت هذه الأراضي ممتلئة بطريقة تجذب الإنتباه , نساء وأطفال ورجال , وضحك ولعب , وطعام وشراب , فرح ومرح لا نراهم إلا في أيام .. العيد .

الأسوأ من هذا ومالم أكن قد أدركته أن المحلات معظمها مغلق حتى بعد صلاة العصر .. امتنعوا عن فتح أماكن رزقهم حتى يحتفلوا بعيد شم النسيم كما يسميه البعض أو أعياد الربيع كما يسميه البعض الآخر .

لن أنتقد ما فعلوه , لعل فيهم من أكره على الذهاب أو ذهب بجهل أو بنية مغايرة , فأنا في سنين ماضية ذهبت مثل هؤلاء ولكن حينها قلت أني أذهب لأن هذا يوم أجازة على الجميع فأقابل فيه أصذقائي وإخواني وأيضا بنية مغايرة وهي نية فيها خير – وهذه حقيقة – ولكن اكتشفت بعد ذلك أني وإن كان ما بداخلي خير – وهو خير بإذن الله – فإني كمسلم قدوة أزيد من يحتفلون بهذا اليوم فردا , ويراني الكثير ممن يظنون في الخير والصلاح فيظنون أن الأمر صار طبيعيا وأنه ليس به ما يشينه , مع أني أرفضه .

صحيح أن النية هي لب العمل , وأن الفارق بين العمل المباح وكونه عبادة أن تكون له نية ولكن على كل مباح حدود في استخدامه , ولكل عبادة فقه يوازن بين فائدتها الفردية , وفائدتها العامة وهي ما يطلق عليه البعض الأولويات .

ما أسعدني أني وجدت بعض أقاربي وأصدقائي , ربما لم يستطيعوا الذهاب للعمل كما ذهبت , ولكنهم التزموا بيوتهم ولم يغادروها للإحتفال بأي طريقة , حتى أنهم امتنعوا عن تناول المأكولات التي يتناولها الجميع في هذا اليوم , بالرغم من أنها كانت الوجبة الأساسية لأهل المنزل .

المشكلة السكانية

أثناء مطالعتي لبعض الكاريكاتيرات التي تتناول “الكثافة السكانية” لفت نظري التحامل من البعض بل الكثير على ما أطلقوا عليه اسمالمشكلة السكانية” أو “الزيادة السكانية” وكيف أنها سبب لكثرة الأمراض والأوبئة وأزمات المواصلات وغلاء المعيشة وارتفاع أسعار المساكن , وانتشار العشوائيات , وتدني مستوى التعليم , والنقص الحاد في الخدمات التي تقدم للشعب من طرق لكباري , فحملوها أكثر من طاقتها , وفي المقابل تركوا الأسباب الحقيقية للمشكلة .


ففي أحد الكاركاتيرات المنشورة في جريدة الاهرام صور الرسام الأسعار على هيئة امرأة تقول لأناس يحملون أبناءهم : “بالطريقة دي كأننا في مزاد علني .. انتم تزيدوا .. أنا كمان أزيد عليكم !!” , وفي جريدة أخرى يصور الزيادة السكانية على شكل سمكة تأكل زيادة الانتاج والتنمية الاقتصادية ودخل الفرد , وآخر يعلق زحام المواصلات على زيادة النسل .


أتساءل .. إذا كانت زيادة النسل هي المسئولة عن غلاء الأسعار , وزحام المواصلات , وتدمير الإقتصاد , وتدني مستوى دخل الفرد .. فما هي مسئولية رجال الدولة ؟؟ وما هي مسئولية كبار المتعثرين .. الذين هربوا خارج البلاد بأموال الدولة , أو لنقل بأموال الشعب ؟؟


هل حقيقة أن زيادة النسل تدعوا إلى الفقر , ام أن الله خلق الإنسان وقسم له رزقه وأجله , ألم يقل الله تعالى : (وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ ) الأنعام/151 , أليس من أسماء الله المثبتة إسم الرزاق (إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ), ألم يكتب الله الآجال والرزق والأبناء , ألم يكتب الله شقاء الإنسان وسعادته , ما مدى صحة إيمان من ظن أن كثرة الإنجاب تدعوا إلى الفقر ؟؟


عندما واصلت مطالعتي وجدت كاريكاتيرا آخر فيه صورة تقريبية لصفوت الشريف رئيس مجلس الشورى المصري , وعضو يقول له : ” مين قال إن مجلس تنظيم الأسرة مالهوش فايده دا أنا من بدل الجلسات بس .. اشتريت فيلا في مارينا !!” فهل لا زال السبب هو زيادة الإنجاب ؟؟ أم أنهم لو وزعوا تلك النفقات في هذا المشروع لى الشعب لكفتهم ؟؟ , دعك مما سبق كله واقرأ هذا التعليق على الكاريكاتير : أحد المتعثرين يقول لزميله المتعثر : المفروض على الحكومة أن تدفع المواطنين لأخذ قروض من البنوك وتهرب إلى الخارج .. حينها لن يجدوا زيادة سكانية” .


أتعجب كثيرا من عدم فطنة المواطن المصري الذي انساق وراء مشروع صهيوني لتقليل ووأد أبناء الملسلمين , يطبقه ويدعوا له أدعياء الوطنية , لماذا كل هذه الحرب على المسلمين ولماذا هذه المحاولات المستميتة لتقليلهم , قرأت كاريكاتير آخر فيه : “تناقل البعض لخبر ضبط حبوب منع الحمل داخل علب “المعسل” الشيشة” , وآخر يصور الزيادة السكانية كنساء يحملون في بطونهم قنابل توشك أن تنفجر , وآخر يصور : “الزيادة السكانية على شكل سمكة تأكل زيادة الانتاج والتنمية الاقتصادية ودخل الفرد” , كل هذا إلى أين يؤدي ؟؟


اليابان وألمانيا ترصد مكافأة لكل من يولد له مولود جديد , وألمانيا تتوقع تقريبا في سنة 2050 م أن يصل تعدادها أكثر من فرنسا وأمريكا أظن , يدعون المسلمين إلى تحديد النسل , وهم يدعون أنفسهم لزيادة النسل.


تعجبت من دعوة الحزب الوطني التي كان فيها : ” أن إستمرار معدل الإنجاب الحالي تهديد للأمن القومي !!” وآخر فيه : “مدرس يكتب على السبورة ويشرح للطلبةمشكلة الزيادة السكانية , اللي بتقضي على خطط تنمية مواردنا .. وبتحرمنا من الرفاهية .. زيها زي دودة القطن اللي بتحرمنا من خيراته لو أهملنا مقاومتها” , وتساءلت أنا إلى أين يتوجهون بالشعب ؟؟

أخيرا يتساءل رسام كاريكاتير آخر في جريدة الدستور : كيف يزيد هذا المعدل مع ارتفاع نسبة العنوسة ؟؟ , وآخر يسخر من الحلول المقدمة من الحكومة لحل أزمة السكان , واقترح أن يتم ضربهم بمدفع الإفطار عند أذان المغرب في رمضان لأن الشعب كله حينها يكون بالمنازل , لتستريح الحكومة من هذا الشعب الممل المتزايد.


أعانهم الله علينا فنحن شعب ثقيل على قلوبهم ..

أنا مسلم

كتبت هذه الجمل منذ فترة طويلة , وبالأخص قبل أن أطرح تاج أنا مسلم وأطلب من إخواني الإجابة عليه , واليوم راجعتها لأتأكد أن ما كتبته ليست كلمات كتبتها في لحظة نشوة , فاكتشفت أنها حقيقة عملية , أحمد الله عليها , دفعتني للقول : الحمد لله أني مسلم .

أنا مسلم

أنا مسلم .. أعطي عملي حقه , فأتقنه , لا أؤذي زملاء عملي , أساعدهم.

أنا مسلم .. لا أتكلم مع زملائي أثناء عملي , حتى لا أضيع وقتي الذي أحصل على نقود من أجله , أو وقتهم .

أنا مسلم .. لم أغش في أي امتحان في حياتي , ولن أساعد أحدهم على ذلك , ولن أفعل .

أنا مسلم .. أساعد إخواني في أعمالهم , أنصح إخواني في أمورهم .

أنا مسلم .. أقبل النصيحة , وأشكر الناصح .

أنا مسلم .. أحب عائلتي , وأصدقائي , وأقاربي .

أنا مسلم .. لا آكل ما ليس حقي , ولا أرتشي , ولا آكل الربا .

أنا مسلم .. أعطف على الصغير , وأوقر الكبير .

أنا مسلم .. طعامي نظيف , غير مكلف , وليس كثير .

أنا مسلم .. ملبسي جميل , نظيف , لا يجرح الفقير .

أنا مسلم .. كلامي بسيط , واضح , مفيد ,لا أتعالى فيه , لا أهين به أحدا .

أنا مسلم .. لا أشبع رغبتي إلا فيما هو حلال .

أنا مسلم .. أنظر إلى المرأة على أنها إنسانة مثلي , لها مثل الذي لي .

أنا مسلم .. أحافظ على عورات الناس , وإن كانوا ليسوا مسلمين .

أنا مسلم .. أحسن الظن في الناس .

أنا مسلم .. لا أرهق نفسي ولا أهلي ولا أصدقائي في أفراحي أو أحزاني , فألتزم البساطة في فرحي , وألتزم الصبر في حزني .

أنا مسلم .. أكره كل ظالم مستبد , كل فاجر مجاهر .

أنا مسلم .. لا أذكر أحد في غيبته بسوء , موجود فيه أم لا .

أنا مسلم .. يحترق قلبه , عندما يرى إخوانه المسلمين , إخوانه العرب , إخوانه البشر .. يظلموا , يقهروا , يعذبوا , يتألم حينما يرى حيوان يؤذى أو يضرب بقسوة , فديني يعلمني أن يكون قلبي رقيقا .

أنا مسلم .. أسعى لإصلاح حياتي كفرد , ثم إلى تطويرها , ثم إلى الرقي بها والعلو والكمال .

أنا مسلم .. إذا آذاني أحد وفي إمكاني الرد عليه , أسامحه .

أنا مسلم .. أحافظ على عقلي , فلا أذهبه بمسكر أو أغيبه .

أنا مسلم .. إذا أخبرني أحدهم سره لا أذيع به بل أكتمه .

أنا مسلم .. إذا طلب مني أحدهم مساعدتي فإني أساعده .

أنا مسلم .. إذا رأيت كفيفا يمر , أفسح له الطريق , وأساعده على المرور .

أنا مسلم .. إذا رأيت محتاج فإني أعطيه من مالي , وأتمنى له أن يوسع الله رزقه .

أنا مسلم .. لا أسكت عن الحق , أشهد به , لا أحيد عنه .

أنا مسلم .. أكره الكذب والكذابين , ولا أكذب .

أنا مسلم .. أحب الصدق والصديقين , وأصدق .

أنا مسلم .. لا أهين إخواني من غير ديني , ولا أدع إلى فتنة طائفية , بل هم إخواني في الوطن لهم ما لي وعليهم ما علي .

أنا مسلم .. أشارك في الأعمال الخيرية والإجتماعية وأعمال البر .

أنا مسلم .. أعمل وأسعى لأجعل وطني أفضل الأوطان , أسعى لجعله الأنظف , الأكثر علما , رواجا اقتصاديا .

أنا مسلم .. أحارب من أجل الحفاظ على ما سبق , أحاول أن أحفظه لنفسي , ولغيري .